السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
478
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
وكيف يشهد الشهرستاني لهشام بأنّه صاحب غور في الأصول وأنّه لا يجوز أن يغفل عن إلزاماته على المعتزلة ، وأنّه دون ما أظهره للعلّاف من قوله له : فلم لا تقول : إن اللّه جسم لا كالأجسام ، ثمّ ينسب إليه القول بأنّ عليّا عليه السلام هو اللّه تعالى ، أليس هذا تناقضا واضحا ؟ وهل يليق بمثل هشام على غزارة فضله أن تنسب إليه الخرافات ؟ كلّا ، لكنّ القوم أبوا إلّا الإرجاف حسدا وظلما لأهل البيت ومن يرى رأيهم ، ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العليّ العظيم . وقد كثر التأليف على عهد الكاظم ، والرضا ، والجواد ، والهادي ، والحسن الزكيّ العسكري عليهم السلام بما لا مزيد عليه ، وانتشرت الرواة عنهم وعن رجال الأئمّة من آبائهم في الأمصار ، وحسروا للعلم عن ساعد الاجتهاد ، وشمّروا عن ساق الكدّ والجدّ ، فخاضوا عباب العلوم ، وغاصوا على أسرارها ، وأحصوا مسائلها ، ومحّصوا حقائقها ، فلم يألوا في تدوين الفنون جهدا ، ولم يدّخروا في جمع أشتات المعارف وسعا . قال المحقّق - أعلى اللّه مقامه - في المعتبر : وكان من تلامذة الجواد عليه السلام فضلاء كالحسين بن سعيد ، وأخيه الحسن ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، وأحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، وشاذان ، وأبي الفضل العمي « 1 » ، وأيّوب بن نوح وأحمد بن محمّد بن عيسى ، وغيرهم ممّن يطول تعدادهم قال - أعلى اللّه مقامه - : وكتبهم إلى الآن منقولة بين الأصحاب ، دالّة على العلم الغزير « 2 » . انتهى . قلت : وحسبك أنّ كتب البرقي تربو على مائة كتاب ، وللبزنطي الكتاب الكبير المعروف ب - جامع البزنطي ، وللحسين بن سعيد ثلاثون كتابا « 3 » .
--> ( 1 ) - . كذا في ط 1 و 3 ، ولكن في المصدر : « شاذان بن الفضل القمّي » . ( 2 ) - . المعتبر 27 : 1 . ( 3 ) - . للمزيد راجع : رجال النجاشي : 72 ، 75 ، 58 ، الرقم 182 ، و 180 ، و 136 ؛ الفهرست للطوسي : 149 ، الرقم 230 ؛ معالم العلماء : 9 - 10 ، 35 ، الرقم 52 ، 54 ، 250 .